حمل الكل وكسب المعدوم في شهادة أمنا السيدة خديجة
يركز هذا المقال على حمل الكل وكسب المعدوم في شهادة أمنا السيدة خديجة كما تظهر مادته داخل الماستر، مع فصل الخبر الثابت عن التفصيل السيري المختلف فيه، وعدم استكمال الفراغات بخيال تاريخي أو حسابات حديثة لا يذكرها المصدر.
ولا يصح تركيب اقتباس جديد من ألفاظ متعددة ثم نسبته إلى أمنا السيدة خديجة كما لو كان متنًا واحدًا. ومن جهة أخرى، لم تكتف أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها بطمأنة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، بل شرحت أساس طمأنتها بذكر مجموعة من الخصال: صلة الرحم، وحمل الكل، وكسب المعدوم، وإكرام الضيف، والإعانة على نوائب الحق.
كلها خصال متجهة إلى الآخرين: الأسرة، والضعيف، والمحتاج، والضيف، ومن تنزل به نائبة. لذلك فإن شهادة أمنا السيدة خديجة لا تقدم وصفًا ذاتيًا أو جماليا، بل تقدم سلوكًا اجتماعيًا.
وعند جمع هذه الأخبار، من خصال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرتها أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها عند بدء الوحي أنه «يحمل الكل».
الخلط بينهما قد يؤدي إلى جعل كل خبر مالي تفسيرًا لعبارة لم تتحدث أصلًا عن مال خديجة. يمكن للمقال أن يستفيد من الشروح اللغوية في تحديد معنى «الكل»، لكن يجب نسب كل تفسير إلى صاحبه وعدم تقديمه بوصفه لفظ الحديث نفسه. والقيمة الشخصية لأمنا السيدة خديجة هنا أنها تختار مثالًا من أمثلة نفع الآخرين لتفسير ثقتها بزوجها.
وفي السياق نفسه، ينبغي أولًا الانتباه إلى أن أمنا السيدة خديجة لم تنقل الخبر إلى ورقة بدلًا عن النبي. هذا التفصيل مهم لأنه يحفظ أدوار الشخصيات: خديجة تختار الرجل وتصل إليه، والنبي يروي تجربته، وورقة يفسرها من معرفته.
وتروي بعض كتب الفضائل خبرًا على لسان عائشة يذكر أن النبي كان يثني على خديجة لأنها آمنت به حين كفر الناس وصدقته حين كذبه الناس وواسته.
وعند جمع هذه الأخبار، يذكر ابن قنفذ قائمة من أوائل المؤمنين تبدأ بخديجة ثم أبي بكر وعلي وزيد وغيرهم، بينما يصرح ابن الملقن بأوليتها بين النساء.
حدود المادة: هذا التفريع يعيد تنظيم المادة الموجودة في الماستر حول محور واحد، ولا يحول الشهرة إلى ثبوت ولا يجمع اختلافات المصادر في رواية مركبة.
المصادر داخل الماستر
- صحيح البخاري، خبر بدء الوحي.
- ابن قنفذ، وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام.
- ابن الملقن، غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم.
- محب الدين الطبري، خلاصة سير سيد البشر.
