AlnourpediaAlnourpediaMarcher à la lumière de la guidance
Alnourpedia / Bien-aimés de Dieu

محمد نور وسيدنا أحمد غيث: الأخوة والعمل الجميل

محمد نور وأحمد غيث: الأخوة والعمل الجميل

كان محمد نور، وهو الأخ الأكبر، يرتب كتبه بعد أن عاد إلى غرفته. كان أخوه الصغير أحمد غيث يجلس على الأرض أمام صندوق الألعاب، يحاول أن يعيد القطع إلى أماكنها، لكنه كلما جمع بعضها انزلقت منه قطع أخرى.

رفع أحمد رأسه وقال:

— محمد نور، هل تساعدني؟

كان محمد نور يريد أن ينهي ترتيب كتبه بسرعة ثم يذهب ليلعب. نظر إلى أخيه، ثم إلى الرف، وفكر قليلًا. قال:

— نعم. نرتب ألعابك أولًا، ثم تساعدني في جمع الأقلام.

ابتسم أحمد وبدأ الاثنان العمل معًا. وضع محمد نور القطع الكبيرة في الصندوق، وأخذ أحمد يجمع المكعبات الصغيرة. وحين وجد أحمد سيارة لعبة تحت السرير صاح فرحًا:

— وجدتها! كنت أبحث عنها منذ أمس.

قال محمد نور:

— الحمد لله. من الجميل أن نشكر الله على الأشياء التي نفرح بها، حتى لو كانت صغيرة.

توقف أحمد لحظة، ثم قال بجدية طفولية:

— الحمد لله على سيارتي... والحمد لله لأنك ساعدتني.

ضحك محمد نور وقال:

— وأنا أشكرك لأنك ستساعدني في الأقلام.

بعد دقائق صار المكان أكثر ترتيبًا. لكن بقيت على الطاولة أوراق رسم مبعثرة وكوب ماء فارغ. قال أحمد:

— انتهينا!

أشار محمد نور إلى الطاولة وسأله:

— هل انتهينا فعلًا، أم بقي شيء يمكننا فعله؟

نظر أحمد حوله. حمل الكوب إلى المطبخ، ثم عاد وجمع أوراق الرسم. وجد بينها ورقة رسم فيها شجرة كبيرة وشمس وبيت صغير.

قال محمد نور:

— رسم جميل. لمن هذه؟

قال أحمد:

— لك. كنت أريد أن أعطيك إياها.

أخذ محمد نور الورقة بسرور ووضعها على مكتبه. ثم جلسا قليلًا يتأملان الغرفة بعد أن أصبحت مرتبة.

قال محمد نور:

— أحيانًا نظن أن العمل الطيب يجب أن يكون شيئًا كبيرًا. لكنه قد يكون أن تساعد أخاك، أو ترتب شيئًا، أو تشكر من أحسن إليك، أو تقول كلمة تفرح قلب شخص.

سأل أحمد:

— وإذا قلت لك: أنا أحبك، هل هذا عمل طيب؟

أجابه محمد نور:

— نعم، وإذا جعلت محبتك تظهر في أفعالك أيضًا تصبح أجمل.

في تلك اللحظة نادتهم أمهم من الغرفة الأخرى. كانت تحمل بعض الأغراض وتحتاج إلى من يساعدها في وضعها على الرف.

قفز أحمد وقال:

— هذه فرصتنا!

حمل كل واحد منهما ما يستطيع. لم يكن الأمر بطولة كبيرة، ولم يصفق لهما أحد، لكنهما شعرا أن البيت صار أخف وأهدأ عندما ساعد كل واحد الآخر.

وفي المساء، قبل النوم، سأل محمد نور أخاه:

— ما الشيء الجميل الذي فعلته اليوم وتريد أن تفعله مرة أخرى غدًا؟

فكر أحمد ثم قال:

— سأساعد قبل أن يطلب مني أحد. وسأقول شكرًا أكثر.

قال محمد نور:

— وأنا سأحاول ألا أقول دائمًا: أنا مشغول. أحيانًا يحتاج أخي إلى دقائق فقط.

نام أحمد وهو سعيد بورقته التي أعطاها لأخيه، ونام محمد نور وهو يعرف أن الأخوة لا تعني فقط أن يعيش اثنان في بيت واحد؛ بل أن يتعلما كيف يكون كل واحد منهما عونًا ورحمة للآخر.

أفكر وأجيب

نشاط اليوم

اختر عملًا واحدًا بسيطًا تفعله من غير أن يُطلب منك: ترتيب شيء، مساعدة أخ أو أخت، شكر شخص، أو قول كلمة طيبة. وبعدها لاحظ كيف أثّر هذا العمل في من حولك.