الحقيقة المحمدية والنور في السيرة الحلبية
المصدر: السيرة الحلبية.
على الخواص ومعناهما واحد لأن حقيقته صلى الله عليه وسلم يعبر عنها بالعقل الأول وتارة بالنور فأرواح الأنبياء والأولياء مستمدة من روح محمد صلى الله عليه وسلم هذا كلامه وهذا هو المعنى بقول بضعهم لما تعلقت إرادة الحق بإيجاد خلقه أبرز الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية ثم سلخ منها العوالم كلها علوها وسفلها وفي أن هذا لا يناسبه قوله ولم يكن في ذلك الوقت لا سماء ولا أرض إذ كيف يأتي ذلك مع قول كعب الأحبار أمر جبريل أن يأتيه بالطينة التي هي قلب الأرض إلى آخره ومع قول ابن عباس أصل طينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرة الأرض إلا أن يقال إن ذلك النور بعد إيجاده أودع تلك الطينة التي هي قلب الأرض وسرتها وحينئذ لا يخالف ذلك ما جاء أن الله خلق آدم من طين العزة من نور محمد صلى الله عليه وسلم فهو صلى الله عليه وسلم الجنس العالي لجميع الأجناس والأب الأكبر لجميع الموجودات والناس
